فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 59

قوله تعالى:"قُلْ لِعِبادِيَ/ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ" (31) .

يقيموا، مجزوم وفى جزمه ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون جوابا للأمر وهو (أقيموا) وتقديره، قل لهم أقيموا يقيموا.

وإليه ذهب أبو العباس المبرد.

والثانى: أن يكون مجزوما بلام مقدرة، وتقديره، ليقيموا. ثم حذف لام الأمر، لتقدم لفظ الأمر، وإليه ذهب أبو إسحاق.

والثالث: أن يكون مجزوما، لأنه جواب (قل) وإليه ذهب الأخفش وهذا ضعيف، لأن أمر اللّه تعالى لنبيه بالقول، ليس فيه أمر لهم بإقامة الصلاة.

وأوجه الأوجه الوجه الأوّل.

قوله تعالى:"وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ" (33) .

دائبين، منصوب على الحال من (الشمس والقمر) وذكّر تغليبا للقمر على الشمس، لأن القمر مذكر والشمس مؤنثة، وإذا اجتمع المذكّر والمؤنّث، غلّب جانب المذكر على جانب المؤنث لأنّ التذكير هو الأصل.

قوله تعالى:"وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ" (34) .

قرئ: من كلّ ما سألتموه؛ بالإضافة. ومن كلّ ما سألتموه، بالتنوين.

فمن قرأ بالإضافة قدّر مفعولا محذوفا وتقديره، وآتاكم سؤلكم من كلّ ما سألتموه. كقوله تعالى:

(وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت