فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 374

بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي" (142) ."

ووعدنا موسى ثلاثين ليلة، أى تمام ثلاثين ليلة، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وهو في موضع المفعول الثانى لوعدنا، ولا يجوز أن يكون (ثلاثين) منصوبا على الظرف لأن الوعد لم يكن في الثلاثين، فتم ميقات ربه أربعين ليلة.

وأربعين ليلة، منصوب على الحال كأنه قال: فتم ميقات ربه معدودا أربعين ليلة، وقال موسى لأخيه هرون، هرون مجرور على البدل من أخيه أو على عطف البيان، وقرئ هرون بالضم على أنه منادى مفرد، وحذف حرف النداء، وتقديره، يا هرون، والمنادى المفرد مبنى على الضم.

قوله تعالى:"جَعَلَهُ دَكًّا" (143) .

يقرأ: دكّا بتنوين من غير مدّ، ودكّا بمد من غير تنوين. فمن قرأ بتنوين من غير مد فهو منصوب من وجهين:

أحدهما: أن يكون منصوبا على المصدر من: دككت الأرض دكّا، إذا جعلتها مستوية.

والثانى: أن يكون منصوبا على المفعول وفيه حذف مضاف لأن الفعل الذى قبله ليس من لفظه وهو (جعل) ، وتقديره، فجعله ذا دكّ، أى، ذا استواء. ومن قرأ: دكاء بالمد من غير تنوين، فالتقدير فيه: فجعله مثل أرض دكاء، أى، مستوية، ولم ينصرف لأنه مثل (حمراء) فى آخره ألف التأنيث الممدودة، وألف التأنيث تقوم مقام سببين في منع الصرف، سواء كانت ممدودة أو مقصورة، لأنها صيغت عليها الكلمة في أول أحوالها فصار التأنيث ولزومه قائما مقام سببين، وليست كذلك التاء في نحو: طلحة وحمزة.

قوله تعالى:"مِنْ حُلِيِّهِمْ" (148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت