البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 363
"غريب إعراب سورة الجاثية"
قوله تعالى:"وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ" (4) .
يقرأ (آيات) بالضم والكسر، وكذلك:
(وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ)
إلى قوله تعالى: (آياتٌ) على الوجهين.
فمن قرأ (آيات) بالضم كان مرفوعا من ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون مرفوعا بالابتداء، وفى خلقكم خبره.
والثانى: أن يكون مرفوعا بالعطف على موضع (إن) وما عملت فيه، وهو رفع، ولا بد فيه من تقدير (فى) ، لئلا يكون عطفا على عاملين على الابتداء والمخفوض.
والثالث: أن يكون مرفوعا بالظرف.
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 363
من قرأ بالكسر كان منصوبا من ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون منصوبا بالعطف على لفظ اسم (إن) ، في قوله تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* الْآياتِ) * وقدّر حذف (فى) من قوله تعالى: (وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ) ، وتقديره، وفى اختلاف الليل، وإنما حذفت (فى) ههنا لتقدم ذكرها في موضعين قبلها، وهما قوله تعالى:
(إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) .
والثانى: (وفى خلقكم) فلما تقدم ذكرها مرتين، حذفت في الثالث، ولو لم يقدر