البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 83
قوله تعالى:"فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ" (54) .
روى عن أبى عمرو اختلاس الكسرة في الهمزة من"بارئكم"لكثرة الحركات طلبا للتخفيف، وقال: ذلكم، ولم يقل: ذانكم وإن كان قد أشار إلى القتل والتّوبة، لأنّه أراد ما ذكرناه، والمذكور يشتمل عليهما، وهو مفرد.
قوله تعالى:"أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً" (55) .
"جهرة"منصوب على المصدر في موضع الحال من المضمر فى"قلتم"وتقديره، قلتم ذلك مجاهرين.
وقيل: صفة لمصدر محذوف وتقديره، أرنا اللّه رؤية جهرة.
والوجه الأوّل أوجه الوجهين.
قوله تعالى:"سُجَّدًا" (58) .
هو جمع ساجد، كشاهد وشهّد، وبازل وبزّل. وهو منصوب على الحال من المضمر فى"ادخلوا".
قوله تعالى:"وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ" (58) .
"حطّة"مرفوع لأنّه خبر مبتدإ محذوف وتقديره، مسألتنا حطّة. أى، حطّ عنّا ذنوبنا، ومن نصب (حطّة) أعمل الفعل، و"نَغْفِرْ لَكُمْ"روى عن أبى عمرو: إدغام الرّاء في اللام وهو على خلاف القياس، لأنّ الراء حرف تكرير وهى أزيد صوتا منها وأقوى، واللّام أنقص صوتا وأضعف، فلو أدغمت فيها لأدّى