البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 13
قوله تعالى:"قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ" (40)
اثنين، في موضع نصب لأنه مفعول (احمل) .
وأهلك، معطوف عليه.
ومن سبق، في موضع نصب على الاستثناء من أهلك
ومن آمن، في موضع نصب لأنّه معطوف على اثنين، أو على أهلك.
قوله تعالى:"وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها" (41) .
مجراها، فيه ثلاثة أوجه.
الأوّل: أن يكون منصوبا على تقدير حذف ظرف مضاف إلى مجراها. ومرساها، عطف عليه، وتقديره، باسم اللّه وقت إجرائها وإرسائها، أى، اركبوا فيها متبرّكين باسم اللّه تعالى في هذين الوقتين. وباسم اللّه، متعلق بمحذوف في موضع النصب على الحال من الواو فى (اركبوا) ، وباسم اللّه، هو العامل فى (مجراها) على التقدير الّذى ذكرنا.
وفى التّفسير ما يدل على أنه منصوب على الظرف. قال الضحّاك: كان يقول وقت جريها باسم اللّه فتجرى، ووقت إرسائها باسم اللّه فترسى. ولا يجوز أن يكون العامل فى (مجراها ومرساها) إذا كان ظرفا، اركبوا، لأنه لم يرد اركبوا فيها وقت الجرى والرسوّ، وإنما المعنى، سمّوا اللّه وقت الجرى والرسوّ.
الثانى: أن يكون مجراها في موضع رفع لأنه مبتدأ. وباسم اللّه، خبره، وتقديره، باسم اللّه إجراؤها وإرساؤها، وكانت الجملة في موضع نصب على الحال من الضمير فى (فيها) لأن في الجملة ضميرا عائدا على الهاء فى (فيها) وهو (ها) فى مجراها.
والثالث: أن يكون مجراها، في موضع رفع بالظرف، ويكون الظرف حالا