فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 450

"غريب إعراب سورة الملك"

قوله تعالى:"الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا" (3) .

طباقا، منصوب على الوصف ل (سبع) ، وطباقا، جمع، وفيه وجهان.

أحدهما: أن يكون جمع (طبق) كجمل وجمال.

والثانى: أن يكون جمع (طبقة) كرحبة ورحاب.

قوله تعالى:"ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ" (4) .

منصوب في موضع المصدر، كأنه قال: فارجع البصر رجعتين. والتثنية ههنا يراد بها الكثرة، لا حقيقة التثنية، ألا ترى أنه قال:

"يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ" (4) .

والبصر لا ينقلب خاسئا حسيرا مرتين، وإنما يصير كذلك بمرار جمة، وإنما هذه التثنية على حد التثنية في قولهم: لبيك وسعديك، أى، إلبابا بعد إلباب، وإسعادا بعد إسعاد، أى، كلما دعوتنى أجبتك إجابة بعد إجابة، من قولهم: ألبّ بالمكان، إذا أقام به.

قوله تعالى:"فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ" (11) .

أراد (بذنوبهم) إلا أنه وحّد لوجهين.

البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 450

دهما: أنه إضافة إلى جماعة، لأن الإضافة إلى الجميع، تغنى عن جمع المضاف، كما أن الإضافة إلى التثنية تغنى عن تثنية المضاف.

والثانى: أن (ذنب) مصدر، والمصدر يصلح للواحد والجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت