البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 450
"غريب إعراب سورة الملك"
قوله تعالى:"الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا" (3) .
طباقا، منصوب على الوصف ل (سبع) ، وطباقا، جمع، وفيه وجهان.
أحدهما: أن يكون جمع (طبق) كجمل وجمال.
والثانى: أن يكون جمع (طبقة) كرحبة ورحاب.
قوله تعالى:"ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ" (4) .
منصوب في موضع المصدر، كأنه قال: فارجع البصر رجعتين. والتثنية ههنا يراد بها الكثرة، لا حقيقة التثنية، ألا ترى أنه قال:
"يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ" (4) .
والبصر لا ينقلب خاسئا حسيرا مرتين، وإنما يصير كذلك بمرار جمة، وإنما هذه التثنية على حد التثنية في قولهم: لبيك وسعديك، أى، إلبابا بعد إلباب، وإسعادا بعد إسعاد، أى، كلما دعوتنى أجبتك إجابة بعد إجابة، من قولهم: ألبّ بالمكان، إذا أقام به.
قوله تعالى:"فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ" (11) .
أراد (بذنوبهم) إلا أنه وحّد لوجهين.
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 450
دهما: أنه إضافة إلى جماعة، لأن الإضافة إلى الجميع، تغنى عن جمع المضاف، كما أن الإضافة إلى التثنية تغنى عن تثنية المضاف.
والثانى: أن (ذنب) مصدر، والمصدر يصلح للواحد والجمع.