البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 231
والثانى: أن يكون على البدل منهم.
والثالث: أن يكون على تقدير أعنى.
والرفع على أن يكون خبر مبتدأ محذوف وتقديره، هم الذين.
قوله تعالى:"فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ" (170) .
فرحين، منصوب على الحال من المضمر المرفوع فى (يرزقون) . وآتاهم، أصله أأتاهم فاجتمع في أوله همزتان، فاستثقلوا اجتماعهما فأبدلوا من الهمزة الثانية ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها كما قالوا: آمن وآخر وأصلهما أأمن وأأخر. فقلبت الفاء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها.
قوله تعالى:"يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ" (171) .
قرئ بفتح (أن) وكسرها، فمن فتحها جعلها معطوفة على قوله: بنعمة من اللّه، ومن كسرها جعلها مبتدأة مستأنفة.
قوله تعالى:"إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ" (175) .
تقديره، يخوفكم بأوليائه. فحذف المفعول الأول، والباء من المفعول الثانى كقوله تعالى:
"لِيُنْذِرَ بَأْسًا"
وتقديره، لينذركم ببأس شديد. فحذف المفعول الأول، والياء من المفعول الثانى على ما قدمنا.
قوله تعالى:"وَلا يَحْزُنْكَ" (176) .
قرئ بفتح الياء وضمها، فمن قرأ بالفتح جعله من حزنه وهو فعل ثلاثى، وحرف