فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 337

لأن أفعل إنما تضاف إلى ما هو بعض له، وذلك كفر محال، وكذلك القول في قوله تعالى:

(اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ)

حيث، في موضع نصب بفعل مقدر، دل عليه أعلم، لأن حيث ههنا اسم محض وتقديره، يعلم حيث يجعل رسالته ولا يجوز أن تكون حيث في موضع جر، لأنها بمعنى مكان، فيكون التقدير، اللّه أعلم أمكنة رسالاته، وهذا أيضا كفر مستحيل.

قوله تعالى:"وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا" (119) .

أن، في موضع نصب بحذف حرف الجر. وما، استفهامية في موضع رفع لأنها مبتدأ، وما بعدها خبرها، وتقديره، وأىّ شيء لكم في ألّا تأكلوا ممّا ذكر اسم اللّه عليه.

قوله تعالى:"أَوَ مَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها" (122) .

تقديره، أو مثل من كان ميتا. فحذف المضاف، ويدل على هذا الحذف قوله:

(كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ) .

وقيل: مثل، زائد.

والوجه الأول أوجه لأن حذف المضاف كثير في كلامهم، وليس كذلك زيادة مثل.

ومن، اسم موصول في موضع رفع لأنه مبتدأ. والكاف فى (كمن) خبره. وفى كان ضمير يعود إلى (من) وهو اسمها. وميتا، خبرها. وكان واسمها وخبرها صلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت