فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 260

وما، فيها وجهان.

أحدهما: أن تكون اسما موصولا بمعنى الذى، وصلته (أخفى) والعائد مقدر، وتقديره، الذى أخفيه لهم. فحذف العائد للتخفيف، وموضعه نصب ب (تعلم) .

والثانى: أن تكون استفهامية في موضع رفع لأنه مبتدأ. وأخفى، خبره.

ومن قرأ (أخفى) فبنى الفعل للفاعل، كان (ما) منصوبا ب (أخفى) وتقديره، فلا تعلم نفس أىّ شيء أخفى لهم. ولا يجوز أن يعمل فيه (بقلم) لأن الاستفهام له صدر الكلام، فلا ينصب بما قبله وإنما ينصب بما بعده.

قوله تعالى:"فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ" (23) .

الهاء فى (لقائه) فيها ثلاثة أوجه.

الأول: أن تكون عائدة إلى الكتاب، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول، والفاعل مقدر، وتقديره، من لقاء موسى الكتاب، وقدّر لتقدم ذكره، وأضيف المصدر إلى الكتاب.

والثانى: أن تكون (الهاء) عائدة إلى موسى، فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل، والمفعول به محذوف وهو (الكتاب) ، وتقديره، فلا تكن في مرية من لقاء موسى الكتاب. وهو التوراة. ويجوز أن يكون التقدير فيه، فلا تكن في مرية من لقاء موسى إياك. ويجوز أن يكون التقدير، من لقائك موسى، فيكون المصدر مضافا إلى المفعول، ويجوز أن يكون تقديره، فلا تكن في مرية من لقاء موسى ربّه. فيكون مضافا إلى الفاعل، والمفعول محذوف، وهذا التقدير مروى عن ابن عباس.

والثالث: أن تكون عائدة إلى (ما لاقى موسى) وتقديره، فلا تكن في مرية من لقاء ما لاقى موسى من التكذيب والإنكار من قومه.

قوله تعالى:"يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا" (24) .

قرئ (لما) بالتخفيف وكسر اللام و (لمّا) بالتشديد وفتح اللام. فمن قرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت