البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 378
أن (بينكم) فى موضع رفع لأنه فاعل، إلا أنه جاء منصوبا لتمكنه في الظرفية، وهذا ضعيف ليس بمرض، لأن دون قد جاء مرفوعا في قول الشاعر:
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 1 ... 378
وبعض القوم دون
وقول الآخر:
وغبراء يحمى دونها ما وراءها
فرفع دونها بيحمى، وهذا كثير.
قوله تعالى:"فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا (وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ) أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ" (169) .
ورثوا الكتاب جملة فعلية في موضع رفع لأنها صفة (خلف) . ويأخذون عرض هذا الأدنى، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الواو فى (ورثوا) . ويقولون سيغفر لنا، معطوف على (يأخذون) . ودرسوا، معطوف على (ورثوا الكتاب) .
وألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألّا يقولوا على اللّه إلا الحق، اعتراض وقع بين (ورثوا ودرسوا) .
قوله تعالى:"وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ" (170) .