فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 69

قوله تعالى:"ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ" (32) .

(ما) في موضع رفع لأنه مبتدأ، وخبره (لك) ، والتقدير فيه، أىّ شيء كائن لك ألا تكون، أى في ألّا تكون، فحذفت (فى) وهى متعلقة بالخبر، فانتصب موضع (أن) .

وذهب أبو الحسن إلى أنّ/ (أن) زائدة، ويكون (لا تكون) فى موضع نصب على الحال، وتقديره، مالك خارجا عن الساجدين.

قوله تعالى:"لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ" (44) .

منهم، يتعلق بالظرف الذى هو (لكلّ) لأنه لا يخلو إما أن يتعلق بمقسوم، أو بمحذوف صفة لباب، أو بالظرف الذى هو (لكلّ باب) .

بطل أن يكون متعلقا بمقسوم، لأنه صفة لجزء، فلا يعمل فيما قبل الموصوف، كما لا يعمل الموصوف فيما قبله، وبطل أن يكون متعلقا بمحذوف صفة لباب، لأنه لا ضمير فيه يعود على باب.

فوجب أن يتعلق بالظرف على حد قولهم: كلّ يوم لك درهمّ. ألا ترى أن (كل يوم) منصوب ب (لك) .

وجزء مقسوم، مرفوع بالظرف الذى هو (لكل باب) لأنّ قوله: لكلّ باب.

وصف لقوله: أبواب. أى لها سبعة أبواب كائن لكل باب منها جزء مقسوم منهم. أى، من الداخلين، فحذف منها العائد إلى أبواب، التى هى الموصوف، وحذف العائد من الصفة إلى الموصوف جائز في كلامهم. قال اللّه تعالى:

(وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) .

أى، ما تجزى فيه. فحذف وهو كثير في كلامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت