البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 19
(ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ)
وتقديره، ضربت عليهم الذّلّة في جميع الأحوال أينما ثقفوا إلا متمسّكين بحبل من اللّه، أى؛ عهد من اللّه.
قوله تعالى:"هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً" (64) .
آية، منصوب من وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا على الحال من (ناقة اللّه) ، أى، هذه ناقة اللّه لكم آية بيّنة ظاهرة.
والثانى: أن يكون منصوبا على التمييز، أى، هذه ناقة اللّه لكم من جملة الآيات.
قوله تعالى:"وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ" (66) .
يقرأ بكسر الميم وفتحها.
فمن قرأ بالكسر أعربه على الأصل.
ومن قرأ بالفتح بناه لإضافته/ إلى غير متمكّن، لأنّ ظرف الزمان إذا أضيف إلى اسم غير متمكّن أو فعل ماض بنى. قال الشاعر:
98 -على حين عاتبت المشيب على الصّبا ... فقلت ألمّا تصح والشّيب وازع
فبنى (حين) على الفتح لإضافته إلى الفعل الماضى.
والتّنوين فى (إذ) من (يومئذ) ، عوض عن جملة محذوفة، وذلك لأنّ الأصل أن يضاف إلى الجمل، فإنك إذا قلت: جئتك يومئذ وحينئذ، كان التقدير