البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 90
والثالث: أنه يعود على المقتول.
قوله تعالى:"وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا" (37) .
وقرئ: مرحا، بكسر الراء.
فمن قرأ: مرحا بفتح الراء كان منصوبا على المصدر.
ومن قرأ: مرحا بكسر الراء كان منصوبا على/ الحال.
قوله تعالى:"وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا" (37) .
طولا، منصوب على المصدر في موضع الحال، إمّا من الجبال، أو من الفاعل، وجوّز أبو على الفارسى الأمرين جميعا.
قوله تعالى:"كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا" (38) .
قرئ: سيئه بالإضافة، وسيّئة بالتنوين.
فمن قرأ: سيئه بالإضافة، جعل (كلّ ذلك) مبتدأ، وذلك، إشارة إلى المذكور المتقدم من قوله تعالى: (وَقَضى رَبُّكَ) إلى هذا الموضع. وسيئه، يرتفع بكان.
وَمكروها، خبر كان. والظرف الذى هو (عند ربّك) حشو، أو يكون (عند ربّك) خبر كان، وتقديره، كان سيّئه كائنا عند ربك مكروها. ومكروها، منصوب على الحال من المضمر في الظرف.
ومن قرأ: سيّئة بالتنوين، جعل في كان ضميرا يعود إلى (كل) ، وذلك الضمير هو اسمها. وسيّئة، خبرها. ومكروها، صفة سيئة.
وقال: مكروها، ولم يقل: مكروهة لوجهين.
أحدهما: لأنّ تأنيث السيئة غير حقيقى.
والثانى: أن يكون مكروها خبرا آخر لكان، وذكّره لأن ضمير (كل) مذكر، ويكون الظرف الذى هو (عند ربّك) متعلقا بقوله: مكروها.