البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 292
وتقديره، وأخشى الذئب أخشاه. وهو المختار، وإن كان الرفع جائزا.
قوله تعالى:"وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ" (13) .
أصحاب القرية، منصوب من وجهين.
أحدهما: أن يكون منصوبا على البدل من قوله: (مَثَلًا) ، وتقديره، واضرب لهم مثلا مثل أصحاب القرية. فالمثل الثانى بدل من الأول، وحذف المضاف.
والثانى. أن يكون (أصحاب القرية) منصوبا لأنه مفعول ثان ل (اضرب) والدليل على ذلك قوله تعالى:
(إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ)
ولا خلاف في أن (مثل الحياة) ، مبتدأ، و (كماء) خبره. وقال في موضع آخر:
(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ)
فأعمل (اضرب) فى المبتدأ، ولا خلاف في أن ما عمل في المبتدأ عمل في خبره، فدل على أن (مثلا أصحاب القرية) ، مفعولان ل (اضرب) .
قوله تعالى:"طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ" (19) .
جواب الشرط محذوف وتقديره، أئن ذكرتم، تلقيتم التذكير والإنذار بالكفر والإنكار.
قوله تعالى:"وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي" (22) .
أكثر القراء فتحوا الهاء من (( لى) ، وكان بعض القراء يسكنها فى: