فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 359

والثانى: إنما كان مبنيا لأنه أشبه الحرف، لأنه لا يفيد مع كلمة واحدة، كما أن الحرف لا يفيد مع كلمة واحدة، لأنه يلزم إضافته إلى الجمل، والجملة أقل ما تكون مركبة من كلمتين، مبتدأ وخبر أو فعل وفاعل، فلما أشبه الحرف والحرف مبنى فكذلك ما أشبهه، وبنيت على حركة لالتقاء الساكنين، وفيها ست لغات:

بالياء مع الضم والفتح والكسر، وبالواو مع الضم والفتح والكسر، وهى:

حيث وحيث وحيث، وحوث وحوث وحوث.

فمن بناها على الضم فلأنها أقوى الحركات تعويضا عمّا منعته من الإضافة إلى المفرد/، ومن بناها على الفتح فلأنه أخف الحركات، ومن بناها على الكسر فلأنه الأصل في التقاء الساكنين وبناؤها على الضم أفصح اللغات، وهى اللغة التى نزل بها القرآن.

قوله تعالى:"كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ" (29) .

الكاف فى (كما) فى موضع نصب لأنها صفة مصدر محذوف وتقديره، تعودون عودا مثل ما بدأكم، وقيل تقديره، تخرجون خروجا مثل ما بدأكم.

قوله تعالى:"فَرِيقًا هَدى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ" (30) .

فريقا الأول، منصوب بهدى. وفريقا الثانى منصوب بتقدير فعل دل عليه ما بعده، وتقديره، وأضل فريقا حق عليهم الضلالة. ويجوز أن يكون منصوبا على الحال من المضمر فى (تعودون) ، وتقديره، كما بدأكم تعودون في هذه الحالة، ويؤيد هذا قراءة أبىّ: تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة.

قوله تعالى:"قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ" (32) .

خالصة، قرئ بالرفع والنصب، فالرفع على أنه خبر ثان للمبتدأ وهو (هى) وهى، مبتدأ. وللذين آمنوا، خبره. وخالصة، خبر ثان. والنصب على الحال من الضمير الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت