البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 278
الكاف وكسرها، فمن قرأ بالفتح أتى به على القياس لأن مضارعه (يسكن) . ومن قرأ بالكسر أتى به على خلاف القياس نحو: مطلع ومغرب ومسجد ومسقط ومنبت ومجزر. والقياس فيها الفتح، لأن ما كان مضارعه بضم العين، فقياسه الفتح في المكان والزمان والمصدر، وما كان مضارعه على يفعل بالكسر، فقياسه في المكان والزمان على مفعل بكسر العين، والمصدر على مفعل بفتح العين، وقد ذكرنا هذا في أماكنه.
جنتان، مرفوع من ثلاثة أوجه.
الأول: أن يكون بدلا من قوله (آية) .
وَالثانى: أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هى جنتان.
والثالث: أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ على تقدير، هنا جنتان، أو هناك جنتان.
قوله تعالى:"بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ" (15) .
بلدة، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف، وتقديره، هذه بلدة طيبة. وكذلك قوله تعالى:
(وَرَبٌّ غَفُورٌ)
وتقديره، وهذا رب غفور.
قوله تعالى:"لَيالِيَ وَأَيَّامًا" (18) .
منصوبان على الظرف، و (الليالى) جمع ليلة على خلاف القياس، والقياس أن يكون واحده (ليلاه) فجمع على لفظ واحده، كمشابه وملاقح، جمع مشبهة، وملقحة، وإن لم يكن متعملا. وأيام، جمع يوم، وأصله (أيوام) ، إلا أنه لما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن، قلبوا الواو وياء وجعلوهما ياء مشددة.
قوله تعالى:"ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ" (16) .
أكل، يقرأ بالتنوين وترك التنوين. فمن قرأ بالتنوين جعل (الخمط) عطف