البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 154
لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله، ورفع لقيامه مقام الفاعل، والهاء فى (تخلفه) فى موضع نصب لأنها المفعول الثانى.
قوله تعالى:"مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْرًا خالِدِينَ فِيهِ" (100، 101) .
أفرد الضمير فى (أعرض) حملا على لفظ (من) ، وجمع في قوله: (خالدين) حملا على معناه. وخالدين، منصوب على الحال من الضمير فى (يحمل) .
قوله تعالى:"إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها" (118، 119) .
ألّا تجوع، في موضع نصب لأنها اسم (إنّ) .
ومن فتح (وأنّك لا تظمأ فيها) ففى موضعها وجهان. أحدهما: أن يكون موضعها النصب بالعطف على (ألّا تجوع) وتقديره، إنّ لك عدم الجوع وعدم الظمأ في الجنة. والثانى: أن يكون موضعها الرفع بالعطف على الموضع، كما تقول:
إنّ زيدا قائم وعمرو. بالعطف على موضع (إنّ) .
ومن كسر (إنّ) الثانية فعلى الابتداء، والاستثناف ك (إنّ) الأولى.
قوله تعالى:""أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا" (128) ."
فاعل (يهد) مقدّر، وهو المصدر، وتقديره، أو لم يهد لهم الهدى أو الأمر.
وزعم الكوفيون أن فاعل (يهد) هو (كم) ، وذلك سهو ظاهر لأنّ (كم) لها صدر الكلام، فلا يعمل فيها ما قبلها رفعا ولا نصبا. وكم، في موضع نصب ب (أهلكنا) ، وهو مفعول مقدم، وتفسيره محذوف، وتقديره، كم قرية أهلكنا.