البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 261
قوله تعالى:"أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ" (78) .
أين، ظرف مكان فيه معنى الشرط والاستفهام ودخلت (ما) ليتمكن الشرط ويحسن. وتكونوا، مجزوم بأينما. وأينما، متعلق بتكونوا. ويدرككم، مجزوم لأنه جواب الشرط، وفى العامل في جواب الشرط مذاهب ذكرناها في مواضعها مستوفاة في كتاب الأسرار وكتاب الإنصاف وغيرهما.
قوله تعالى:"ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ" (79) .
ما، في موضع رفع لأنها مبتدأ وهى بمعنى الذى. وأصابك، صلته. وفمن اللّه، خبر المبتدأ ودخلت الفاء في خبر المبتدأ لما فى (ما) من الإبهام مع أنّ صلتها فعل فأشبهت الشرطية التى تقتضى الفاء، وليست ههنا شرطية لأنها نزلت في شيء بعينه وهو الخصب والجدب وهما المراد بالحسنة والسيئة ولهذا قال: ما أصابك، ولم يقل:
ما أصبت، والشرط لا يكون إلا مبهما.
ويجوز/ أن يوجد ويجوز ألّا يوجد إلا أنها دخلت لوجود الشبه بينهما لا لأنها شرطية لما بيّنا.
قوله تعالى:"وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا" (79) .
رسولا، مصدر مؤكد بمعنى إرسال.
قوله تعالى:"وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ" (81) .
طاعة، مرفوع لأنه خبر مبتدأ محذوف وتقديره، أمرنا طاعة. قال الشاعر:
فقالت على اسم اللّه أمرك طاعة ... وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد