فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 29

ولام القسم التى في ليوفّينّهم، ولو لم يؤت بها لكان (لليوفّينهم) فيستثقل الجمع بين اللامين.

وقيل: إنّ (ما) ليست زائدة، وأنّ التقدير فيه، وإنّ كلّا لخلق أو بشر ليوفّينهم. ولا يحسن أن تكون (ما) زائدة، فتصير اللام داخلة على ليوفينّهم، ودخولها على لام القسم لا يجوز.

ومن قرأ: وإن كلّا، أعمل (إن) مخففة، كما أعملها مشددة لأنها إنما عملت لتشبه الفعل، والفعل يعمل تاما ومخففا، فكذلك (إنّ) فلمّا جاز أن تقول:

ل الأمر، وش الثوب، وع القول، فتعمل الفعل مع الحذف، فكذلك يجوز إعمال إن مع الحذف.

فأمّا من شدّد الميم في لمّا مع تشديد النّون فهو عندهم مشكل، لأنّ (لمّا) ههنا ليس بمعنى الزمان ولا بمعنى إلّا ولا بمعنى لم. حتى قال الكسائى: لا أعرف وجه التثقيل فى (لمّا) .

وقد قيل: فيه أربعة أوجه.

الأول: أن يكون الأصل فيها (لمن ما) ثمّ أدغم النون في الميم، فاجتمع ثلاث ميمات، فحذفت الميم المكسورة، وتقديره: وإنّ كلّا لمن خلق ليوفّينّهم.

والثانى: أن تكون صلة (لمن ما) بفتح الميم فى (من) وتجعل (ما) زائدة وتحذف إحدى الميمات، لتكون الميم في اللفظ على ما ذكرنا، وتقديره، لخلق ليوفينهم.

والثالث: أن تكون (لمّا) مصدرا، مثل الدّعوى والفتوى، فالألف فيه للتأنيث فلم ينصرف.

والرابع: أن تكون (لمّا) مصدر (لم) من قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت