البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 32
ابتدائى بسم اللّه، أى: كائن باسم اللّه، ولا يجوز أن يكون متعلقا بالمصدر، لئلا يبقى المبتدأ بلا خبر.
وذهب الكوفيون إلى أنه في موضع نصب بفعل مقدّر، وتقديره: ابتدأت بسم اللّه.
وكذلك اختلفوا في اشتقاق الاسم:
فذهب البصريون إلى أنه مشتق من السّموّ وهو العلوّ.
وذهب الكوفيون إلى أنه مشتق من الوسم وهو العلامة.
والصحيح ما ذهب إليه البصريون، وقد بيّناه مستوفى في كتابنا الموسوم بالإنصاف، في مسائل الخلاف وغيره من كتبنا.
وحذفت الألف من (اللّه) فى الخط، لكثرة الاستعمال، ولذلك أيضا حذفت ألف (الرحمان) .
والأصل في اللّه: (إلاه) ، من أله إذا عبد، وهو مصدر بمعني مألوه:
أى معبود، كقولهم: خلق اللّه، بمعنى مخلوق؛ قال اللّه تعالى:
"هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ".