فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 170

والثانى: أن تكون عائدة على (الذى حاج إبراهيم) وهو نمروذ [الذى] خاصم إبراهيم لأن آتاه اللّه الملك.

وَ (إذ قال إبراهيم) : إذ، ظرف زمان والعامل فيه (تر) ، والياء فى (ربى) يجوز فيها التحريك والإسكان فمن حركها شبهها بالكاف فى (رأيتك) ، ومن سكّنها استثقل الحركة عليها لأن الحركات تستثقل على حرف العلة، وحذفها لالتقاء الساكنين وهما الياء واللام من (الذى) وأنا، يجوز فيها إسقاط الألف وإثباتها، فمن أسقطها فعلى الأصل ومن أثبتها أجرى الوصل مجرى الوقف.

قوله تعالى:"أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها" (259) .

الكاف فى (كالذى) فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون زائدة وتقديره، أو الذى مر على قرية على عروشها وهى خاوية. و (الذى) فى موضع جر لأنه معطوف على قوله: إلى الذى حاج إبراهيم.

والثانى: أن تكون الكاف للتشبيه، ويكون معطوفا على معنى ما تقدمه من الكلام، لأن معنى قوله تعالى: ألم تر إلى الذى حاج وأ لم تر كالذى حاج، واحد، معطوف بقوله: أو كالذى مرّ. على معنى ما تقدمه.

وقوله: على عروشها، في موضع نصب لأنه بدل من قوله: على قرية. فعلى هذا يكون في الكلام تقديم وتأخير، ويكون (وهى خاوية) ، اعتراضا بين بعض الصلة وبعضها، لأنها تؤكد الأول وتبينه. وفسرّ قوم (وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) أى، ساقطة سقوفها، فعلى هذا لا يكون في الكلام تقديم وتأخير.

قوله تعالى:"كَمْ لَبِثْتَ" (259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت