فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 301

فقط، ولا يعتبرون حركتها في نفسها فيكتفون في القلب بأحد الشرطين لأنهم لا يعملون (إن) ، وهذا إنما حكى عنهم في التثنية، فأما الجمع الصحيح فلم يحك عنهم ولا يعتبرون لفظه.

وكذلك قول من قال: إنما رفع لأن (إنّ) لم يظهر عملها فى (الذين) لأنه مبنى لأن العطف على المبنى إنما يكون على الموضع لا على اللفظ.

وكذلك قول من قال: إنه معطوف على موضع (إنّ) قبل تمام الخبر لأن العطف على موضعها لا يجوز إلا بعد تمام الخبر وقد بينا ذلك/ مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف.

والذى أختاره من الأوجه الوجهان الأولان.

قوله تعالى:"وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ" (71) .

يجوز فى (تكون) الرفع والنصب. فالرفع على أن تجعل (أن) مخففة من الثقيلة، وتقديره، وحسبوا أنه لا تكون فتنة. فخففت أن وجعلت (لا) عوضا عن تشديدها وقد يعوّض أيضا بالسين وسوف وقد، ولها مواضع تذكر فيها. والنصب على أن تجعل (أن) الخفيفة الناصبة للفعل المستقبل، وإنما حسن ههنا أن تقع أن المخففة من الثقيلة، والخفيفة لأن (حسب) فيه طرف من اليقين وطرف من الشك، والمخففة من الثقيلة إنما تقع بعد فعل اليقين كعلمت وعرفت، و (أن) الخفيفة إنما تقع بعد فعل الشك كرجوت وطمعت، فلما كان فى (حسب) طرف من اليقين والشك جاز أن يقع كل واحد منهما بعدها. (وتكون) ههنا تامة بمعنى تقع، فلا تفتقر إلى خبر.

قوله تعالى:"عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ" (71) .

كثير، مرفوع لثلاثة أوجه:

الأول: لأنه مرفوع على البدل من الواو فى (عموا وصموا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت