فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 300

كقول الشاعر:

غداة أحلّت لابن أصرم طعنة ... حصين عبيطات السّدائف والخمر

فرفع الخمر على الاستئناف، فكأنه قال: والخمر كذلك.

والثانى: أن تجعل قوله تعالى: (مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) خبرا للصابئين والنصارى وتقدّر (للذين آمنوا والذين هادوا) خبرا مثل الذى أظهرت للصابئين والنصارى، كقولك: زيد وعمرو قائم. فيجوز أن تجعل قائما خبرا لعمرو وتقدّر لزيد خبرا آخر مثل الذى أظهرته لعمرو، ويجوز أن تجعله خبرا لزيد وتقدر لعمرو خبرا آخر. كقول الشاعر:

وإلّا فاعلموا أنّا وأنتم ... بغاة ما بقينا في شقاق

فقوله: بغاة يجوز أن يكون خبرا للثانى ويقدر للأول خبرا ويكون التقدير:

وإلا فاعلموا أنّا بغاة، وأنتم بغاة، ويجوز أن يكون خبرا للأول ويقدّر للثانى خبرا على ما قدمنا.

وقيل: إن (إنّ) بمعنى نعم فلا تكون عاملة. فيكون (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) فى موضع رفع و (الصابئون) عطف عليه.

وقيل: إنه معطوف على المضمر المرفوع فى (هادوا) وهو ضعيف لأن العطف على المضمر المرفوع المتصل لا يجوز من غير فصل ولا تأكيد.

وكذلك قول من قال: إنما رفع (الصابئون) لأنه جاء على لغة بنى الحارث بن كعب.

لأنهم يقولون: مررت برجلان وقبضت منه درهمان. فيقلبون الياء ألفا لانفتاح ما قبلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت