فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 144

أى، إعطائك.

قوله تعالى:"شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ" (185) .

قرئ بالرفع والنصب.

فالرفع على أنه مبتدأ وخبره (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) .

وقيل: الذى صفته، وخبره (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وكان حقه أن يقال:

فمن شهده منكم فليصمه، إلا أنه أقام المظهر مقام المضمر كقول الشاعر:

لا أرى الموت يسبق الموت شئ

أى يسبقه وقيل: شهر رمضان مرفوع على البدل من الصيام في قوله تعالى:

(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ) والنصب على تقدير فعل، والتقدير، صوموا شهر رمضان، ويكون (الذى) وصفه، ولا يجوز أن يكون منصوبا (بتصوموا) فى قوله: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) لأنه يؤدى إلى أن يفصل بين الصلة والموصول بأجنبى، وهو خبر (أن تصوموا) وهو (خير لكم) لأن الاسم لا يخبر عنه وقد بقيت منه بقية، والهاء فى (فيه) تعود إلى شهر رمضان. وهدى، منصوب على الحال من القرآن، أى هاديا للناس، وبينات، عطف عليه.

قوله تعالى:"فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ" (185) .

الشهر، منصوب على الظرف لأن التقدير فيه (فمن شهد منكم المصر في الشهر) لأن المسافر قد شهد الشهر ولا يجب عليه الصوم فيه، فدل على أنه لا بد من إضمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت