فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 69

وقيل: قلبت ألفا لأن الألف التى قبلها زائدة خفيّة ساكنة، والحرف الساكن حاجز غير حصين، فكأنّه قد تحرّكت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، فاجتمع ساكنان وهما لا يجتمعان، فقلبت المنقلبة همزة لالتقاء الساكنين، وكان قلبها إلى الهمزة أولى لأنّها أقرب الحروف إليها.

قوله تعالى:"وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ" (29) .

قرئ،"هو"بضمّ الهاء وسكونها، فمن ضمّها فعلى الأصل، ومن أسكنها جعل الواو كأنّها من نفس الكلمة لأنّها لا تنفصل عنها، وهو بمنزلة عضد، فكما جاز أن يقال فى: عضد عضد بالإسكان. فكذاك هاهنا، وحكم الفاء مع (هو) حكم الواو في جواز الضّمّ والسكون بخلاف (ثمّ) ، ولم يجز السّكون معها إلّا الكسائى، فإنّه قرأ.

(ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ)

بسكون الهاء حملا على الواو والفاء لأنّها من أخواتهما، وفرّق الأكثرون بينهما، لأنّ (ثمّ) منفصلة منها، وتقوم بنفسها. بخلاف الواو والفاء.

قوله تعالى:"وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" (30) .

"إذ"ظرف زمان ماض، وهو مبنى لوجهين:

أحدهما، لتضمّنه معنى الحرف، لأنّ كلّ ظرف لا بدّ فيه من تقدير حرف، وهو (فى) . ألا ترى أنّك تقول: صمت يوما، وقمت ليلة، أى، في اليوم وفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت