فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 70

اللّيلة، فلمّا لم يجز هاهنا فيه تقدير (فى) صار كأنّه قد تضمّن معنى الحرف، والاسم إذا تضمّن معنى الحرف وجب أن يكون مبنيا.

والثانى: أن يكون بنى لأنّه لا يفيد مع كلمة واحدة كما أنّ الحرف كذلك، والحرف مبنى، فكذلك ما أشبهه وبنى على السكون لأنّه الأصل في البناء، وهو في موضع نصب بفعل مقدّر، وتقديره، واذكر إذ قال ربّك للملائكة.

وقيل العامل فيه قال.

وقيل لا يجوز أن يكون هو العامل لأنّه مضاف إليه والمضاف إليه لا يعمل في المضاف، لأنّ رتبة العامل قبل المعمول، ورتبة المضاف إليه بعد المضاف، فلم يعمل فيه لتنافى أن يكون كلّ واحد منهما قبل الآخر.

و"الملائكة"جمع (ملك) على أصله في الهمز بعد القلب وهو، ملأك، وأصل ملأك، مألك، لأنّه من ألك إذا أرسل، ووزنه على الأصل مفعل.

فنقلت العين إلى موضع الفاء فصار ملأكا، كما قال الشاعر:

فلست لإنسىّ ولكن لملأك ... تنزّل من جوّ السماء يصوب

ووزنه معفل، لنقل العين إلى موضع الفاء، ثم حذفت الهمزة من ملأك، فصار، ملكا ووزنه (معل) ، لحذف الفاء.

وقيل: هو مشتق من (لأك) إذا أرسل أيضا، فاللام فاء، والهمزة عين، ولا قلب فيه.

وقيل: ملك هو مشتق من ملكت. فالميم أصلية ووزنه فعل.

ووزن ملائكة على قول من جعله مشتقا من (ألك) معافلة وعلى قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت