البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 262
هذا، في موضع رفع لأنه مبتدأ، والفتح، صفته. ومتى، خبره. لأن (الفتح) مصدر وهو حدث، ومتى ظرف زمان، وظروف الزمان يجوز أن تكون أخبارا عن الأحداث، لوجود الفائدة في الإخبار بها عنها، ولا يجوز أن تكون أخبارا عن الجثث، لعدم الفائدة، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد يوم الجمعة. لم يكن فيه فائدة، لأن زيدا لا يجوز أن يخلو عن يوم الجمعة، بخلاف ظرف المكان فإن في الإخبار بها عن الجثث فائدة، ألا ترى أنك إذا قلت: زيد أمامك أو خلفك، كان مفيدا، لأنه يجوز ألّا يكون أمامك ولا خلفك. فإذا أخبرت به عنه كان مفيدا وإنما اعتبر هذا المعنى في الخبر لأنه معتمد الفائدة، كما أن المخبر عنه معتمد البيان، فكما لا يجوز الإخبار عن الفكرة المحضة لعدم البيان، فكذلك لا يجوز الإخبار بظروف الزمان عن الجثث لعدم الفائدة.