فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 101

(وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ)

لأنه في معنى القسم، بمنزلة واللّه، فكأنه قال: استحلفناهم لا يعبدون.

كما يقال: حلف فلان لا يقوم.

والثانى: أن يكون"لا يعبدون"نفيا والمراد به النهى، والقول مضمر، فرفع الفعل بعده على الاستئناف والحكاية فكأنه قال: قلنا لهم لا تعبدون.

والثالث: أن يكون"لا تعبدون"فى موضع الحال، أى، أخذنا ميثاقهم غير عابدين إلّا اللّه.

والرابع: أن يكون مرفوعا لأنّ التقدير فيه، بأن لا تعبدوا، فلما حذفت الباء وأن؛ لطول الكلام ارتفع الفعل كقول الشاعر:

ألا أيّهذا الزاجرى أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدى

أى، أن أحضر. فلما حذف أن رفع.

ومثل"لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ"فى جميع وجوهه"لا تَسْفِكُونَ"وقد قرأ ابن مسعود، (لا تعبدوا) بحذف النون للجزم على أن تكون (لا) الناهية لا النافية.

وزعم الكوفيون (إلى) أنه منصوب بأن المحذفة لأنّ التقدير فيه، أن لا تعبدوا إلّا اللّه. فحذف (أن) وأعملها مع الحذف، والوجه الأول أوجه الوجهين؛ لأنّ (أن) لا تعمل مع الحذف، إلّا أن تحذف إلى خلف وبدل يدلّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت