فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 50

كقوله تعالى:

(وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ)

وتسمّى هذه الهمزة همزة التسوية، ولا تكون التسوية إلّا مع (أم) . وسمّيت همزة التسوية لأنّك إذا قلت: أزيد عندك أم عمرو، فقد استويا عندك في أنّك لا تدرى أيّهما عنده، مع تحقّق وجود أحدهما، وهاهنا استوى الإنذار وتركه في حقّ من سبق في علم اللّه أنّه لا يؤمن.

والثانى: أن يكون (سواء) مرفوعا لأنه خبر (إن) وما بعده في موضع رفع بفعله، لأن (سواء) فى معنى اسم الفاعل، واسم الفاعل إذا وقع خبرا عمل عمل الفعل، والتقدير فيه، إنّ الّذين كفروا مستو عليهم الإنذار وتركه.

ويجوز فى (أنذرتهم) ستّة أوجه.

الأول: (أأنذرتهم) بهمزتين.

والثانى: (أانذرتهم) بتحقيق الأولى وتخفيف الثانية، بجعلها بين بين.

والثالث: (أاأنذرتهم) بإدخال ألف بين الهمزتين وتحقيقهما.

والرابع: (أاانذرتهم) بإدخال ألف بين الهمزتين، وتحقيق الأولى وتخفيف الثّانية بجعلها بين بين.

والخامس: (عليهم انذرتهم) بحذف الهمزة الأولى، وإلقاء حركتها على الميم.

والسادس: (أنذرتهم) بهمزة واحدة.

فأمّا (أأنذرتهم) بهمزتين. فعلى الأصل، لأنّ الأولى همزة الاستفهام والثانية همزة أفعل. وهذا الوجه غير مختار، وإن كان هو الأصل لما فيه من استثقال الجمع بين همزتين، وهو صعب على اللسان، ولهذا لم يكن من لغة أهل الحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت