فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 20

إعراب القرآن العالم الفاضل ضياء الدين أبو الفتح عبد الوهاب ... بن العينى نفعه اللّه بالعلم، قراءة تصحيح وتهذيب ودراية، وذلك في سنة سبع وسبعين وخمسمائة"وهى السنة التى توفى فيها ابن الأنبارى بغير خلاف، ويغلب على ظنى أن الذى قرئ عليه الكتاب هو ابن الأنبارى نفسه في آخر أيامه في الحياة."

3 -كتاب (البيان) هو الصورة الأخيرة التى أودع فيها ابن الأنبارى خبرته النحوية، كما كان سجلا للكتب والرسائل النحوية التى ألفها، وذلك حين أحال الإفاضة في المسائل على هذه الكتب التى أثبت منها أربعة عشر كتابا.

4 -على الرغم من أن السمة الغالبة على الكتاب هى العناية بالناحية النحوية الخالصة، إلا أنه استعان أحيانا بالتفسير ليوضح المعنى ويثبت صحة الإعراب الذى يفضله وفساد الإعراب الذى لا يساير المعنى الصحيح، ويمكن أن نرجع في ذلك إلى إعرابه لقوله تعالى:"وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ"وفى إعراب قوله تعالى:"وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا"وفى إعراب قوله تعالى:"وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ".

5 -كما نلمح علمه بالفقه، وبخاصة الفقه الشافعى الذى تفقه فنه في النظامية، وإلى ذلك يشير عند ما يتكلم عن- قوله تعالى:"حَتَّى يَطْهُرْنَ".

6 -ويتبع ابن الأنبارى القراءات، ويذكرها مفصلة ثم يعود فيوجه كل قراءة التوجيه النحوى المعترف به،"فالقراءة سنّة متبعة". على حد قوله وإن خرجت عن القياس، فكلمة (استحوذ) مستعملة متداولة، والقياس فيها (استحاذ) ، فإن شئت مثالا فارجع إلى إعرابه قوله تعالى:"وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا"و"جَعَلْنا لَكُمْ فِيها معايش".

7 -ومع أن الكلمة قد أخذت صورة واحدة في النطق، إلا أنها قد تقع مواقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت