فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 134

وقرئ أيضا: (وريئا) على وزن (وريعا) ، بتقديم الياء على الهمزة

فمن قرأ (ورئيا) بالهمز أتى به على الأصل، لأنه من (رأيت) .

ومن قرأ: (وريّا) بغير همز، أبدل من الهمزة ياء، لانكسار ما قبلها لأن كل همزة ساكنة فإنها يجوز أن تقلب ياء إذا كانت قبلها كسرة، وههنا قبلها كسرة، جاز أن تقلب ياء، كما قالوا في بئر بير، وفى ذئب ذيب، فلما قلبت ياء، أدغمت في الياء التى هى لام الكلمة، فصار (ريّا) .

ومن قرأ (وريئا) على وزن (وريعا) ، فإنه قلب اللام إلى موضع العين، واللام ياء والعين همزة، كقولهم: قسىّ. فإذا جاز أن يقدموا اللام على الفاء فى (أشياء) وأصلها (شيئاء) ، فلأن يجوز أن يقدموا اللام على العين أولى.

وقد قرئ: أحسن أثاثا وزيّا. بالزاى المعجمة، والزى معروف، وأصله: زوى، إلا أنه قلبت منه الواو ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها. وأما قولهم فلان يتزيّا بكذا.

فأصله أن يقال: يتزوّى. إلا أنهم قالوا: يتزيّا، بالياء لأنسهم بها فى (زىّ) ، كما قالوا: أرياح، لأنسهم بها فى (ريح) ، وكما قالوا: أعياد، وأصلها الواو، لأنسهم بها فى (عيد) ، وكما قالوا: مياثيق، وأصله الواو، لأنسهم بها فى (ميثاق) . وكقول/ الشاعر:

122 -إن ديّموا جاد وإن جادوا وبل

وأصل: ديّموا، الواو، لأنه من الدوام، لأنسهم بها فى (ديمة) فى حروف صالحة فكذلك ههنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت