فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 2، ص: 81

هذه الجملة الاسمية مقام جملة فعلية وتقديره، فما الذين فضّلوا برادّى رزقهم على ما ملكت أيمانهم فيستووا.

قوله تعالى:"وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلا يَسْتَطِيعُونَ" (73) .

شيئا، منصوب من وجهين:

أحدهما: أن يكون منصوبا على البدل من (رزق) كأنه قال: ويعبدون من دون اللّه ما لا يملك لهم شيئا.

البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 2 ... 81

الثانى: أن يكون منصوبا (برزق) على تقدير: أن يرزق شيئا.

وقد ذكره أبو على وهو مذهب الكوفيين، لأنّ (رزقا) عند البصريين اسم، وإنّما المصدر رزق بفتح الراء.

والوجه الأوّل أوجه الوجهين، لوجهين.

أحدهما: أنّ الرزق اسم، والاسم لا يعمل إلّا شاذا كقول الشاعر:

وبعد عطائك المائة الرّتاعا

والثانى: أن البدل أبلغ في المعنى لأن (شيئا) ، أعمّ من (رزق) .

ولا يستطيعون، الواو فيه تعود إلى ضمير (ما) حملا على المعنى.

ولو قال: ولا يستطيع بالإفراد، بالعطف على (يملك) لكان حسنا.

ولو قال: يملكون كقوله: يستطيعون لكان حسنا أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت