البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 254
جاز أن يكون (ولا يؤمنون) معطوفا على (ينفقون) داخلا في الصلة، لأن الحال داخلة في الصلة لأنها حال لما هو في الصلة.
قوله تعالى:"إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها" (40) .
قرئ، حسنة بالرفع والنصب فالرفع على أنها فاعل (تك) وهى التامة، وأصل (تك) تكون بالرفع إلّا أنه حذفت الضمة للجزم فبقيت النون ساكنة والواو ساكنة فاجتمع ساكنان وهما لا يجتمعان فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، وكان حذف الواو أولى لأنها حرف معتل والنون حرف صحيح، فلما وجب حذف أحدهما كان حذف المعتل أولى من الحرف الصحيح إلى غير ذلك من الأوجه، فبقى (تكن) فحذفت النون لكثرة الاستعمال وذلك كثير في كلامهم فبقى (تك) ووزنه تف. والنصب على أنها خبر تكن وهى الناقصة وتقديره، وإن تكن الذرة حسنة.
البيان في غريب اعراب القرآن ... ج 1 ... 254
قوله تعالى:"وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا" (41) .
شهيدا، منصوب على الحال من الضمير المجرور فى (بك) وهو الكاف وتقديره، جئنا بك شهيدا على هؤلاء. وعلى هؤلاء، في موضع نصب لأنه يتعلق بشهيد.
قوله تعالى:"يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا" (42) .
يومئذ، في موضع نصب والعامل فيه (يود) . وكذلك، ولو تسوى بهم الأرض، في موضع نصب (بيود) أيضا.
وقرئ: تسّوّى بتشديد السين والواو وفتح التاء، وتسوّى بتخفيف السين وفتح التاء.
فمن قرأ بتشديد/ السين والواو كان التقدير فيه، تتسوى، فأبدلت التاء الثانية سينا لقرب مخرجهما وأدغمت السين في السين.