البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 249
وجيف المطايا ثم قلت لصحبتى ... ولم ينزلوا أبردتّم فتروّحوا
فنصب وجيف المطايا على المصدر بما دل عليه، دأبت. وقال الآخر:
ما إن يمسّ الأرض إلّا منكب ... منه وحرف السّاق طىّ المحمل
فنصب طىّ المحمل، بما دل عليه، (ما إن يمس الأرض إلا منكب منه) ، فكأنه قال: (طوى طىّ المحمل) وزعم الكوفيون أنه منصوب بعليكم وتقديره، عليكم كتاب اللّه (أى الزموا كتاب اللّه) . وهذا القول ليس بمرض، لأن عليك فرع على الفعل في العمل فلا يتصرف تصرفه، فلا يعمل فيما قبله/ وقد بينا ذلك مستوفى في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف. وأحل لكم، قرئ بفتح الهمزة على ما سمى فاعله و (ما) فى موضع نصب لأنها مفعول (أحل) . وقرئ أحل بضم الهمزة.
وَ (ما) فى موضع رفع لأنه مفعول ما لم يسمّ فاعله. وأن تبتغوا، في موضعه وجهان:
النصب والرفع.
فالنصب من وجهين:
أحدهما: أن يكون منصوبا على البدل من (ما) إذا كانت في موضع نصب على المفعول.
والثانى: أن يكون منصوبا لأنه مفعول له وتقديره، وأحل لكم ما وراء ذلكم