فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 172

الاستعلاء والإطباق وهى، الصّاد والضاد والطاء والظاء والغين والخاء والقاف، فإنها توجب جواز الإمالة لما فيها من التكرير، وكما أنّ الراء توجب جواز الإمالة مع ما يوجب منعها إذا كانت مكسورة، فإنها توجب منع الإمالة مع ما يوجب جوازها، إذا كانت مضمومة أو مفتوحة، فإنّ الضمة فيها بضمتين والفتحة بفتحتين لما فيها من التكرير.

ولنجعلك، الواو عطف على فعل مقدر وتقديره، انظر إلى حمارك لتتيقن ما تعجبت منه حين قلت: أنّى يحيى هذه اللّه بعد موتها ولنجعلك آية للناس.

قوله تعالى:"وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي" (260) إذ، تتعلق بفعل مقدر وتقديره، واذكر إذ قال إبراهيم.

وَ (أرنى) أصله (أرإنى) . وأصل (أرإنى) أرإينى. فحذفت الياء للوقف عند البصريين وللجزم عند الكوفيين، وحذفت الهمزة تخفيفا، ونقلت كسرتها إلى الراء قبلها

وقرئ بإسكان الراء والاختلاس فمن أسكن الراء شبه الكلمة بكتف وكبد، فكما قالوا في كتف وكبد، كتف وكبد، فكذلك قرأ، أرنى في أرنى.

ومن قرأ بالاختلاس أراد منزلة بين الحركة والسكون ليجمع بين التخفيف والتنبيه على الأصل، ووزن (أرنى) أفنى لأنه حذفت منه عينه ولامه. وكيف، في موضع نصب (بيحيى) ، وهو سؤال عن الحال وتقديره، بأى حال تحيى؟، ولا يجوز أن يكون العامل فيه (أرنى) لأن كيف للاستفهام، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله.

وَ (أو لم) الهمزة فيه همزة الاستفهام دخلت على واو العطف، ولا يدخل شيئ من حروف الاستفهام على شيء من حروف العطف إلّا الهمزة لأنها الأصل في حروف الاستفهام. ولا يجوز أن تدخل همزة الاستفهام على (أو) من بين حروف العطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت