فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 963

البيان في غريب اعراب القرآن، ج 1، ص: 126

"صِبْغَةَ اللَّهِ"أى دين اللّه، وهو منصوب وذلك من ثلاثة أوجه.

الأول: أن يكون منصوبا بتقدير فعل وتقديره، اتّبعوا صبغة اللّه.

والثانى: أن يكون منصوبا على الإغراء، أى عليكم صبغة اللّه.

والثالث: أن يكون منصوبا بدلا من قوله:"مِلَّةِ إِبْراهِيمَ"."وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً"أى دينا. كما قال تعالى في الآية الأخرى:

"وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ"

و"صبغة"منصوب على التمييز. كقولك: زيد أحسن القوم وجها.

قوله تعالى:"وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ" (143) .

"إن"مخففة من إنّ الثقيلة، واللام فى"لكبيرة"لام التأكيد التى تأتى بعد (إن) المخففة من الثقيلة ليفرّق بينها وبين (إن) التى بمعنى (ما) فى نحو قوله تعالى:

"إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ".

وذهب الكوفيّون إلى أنّ (إن) بمعنى (ما) واللام بمعنى (إلّا) كقوله تعالى:

"إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ"

أى، ما الكافرون إلّا في غرور. و"كبيرة"منصوب لأنه خبر (كانت) .

والتاء فى"كانت"فيها وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت