( فَرْعَانِ: الْأَوَّلُ ) إنْ قَالَ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ وَلَدَتْهُمَا مَعًا طَلُقَتْ ثَلَاثًا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الثَّلَاثِ لَا عِنْدَنَا فَوَاحِدَةً ، وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ فِي هَذَا الظَّرْفِ حِنْطَةٌ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَعِيرٌ فَعَبْدُهُ حُرٌّ فَوَجَدَ فِيهِ حِنْطَةً وَشَعِيرًا وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ ، هَذَا إنْ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ إذْ هُوَ يُسَمَّى فِي عُرْفِنَا غَلِيلًا ( الثَّانِي ) مِثَالُهُ كَالْأَوَّلِ فِي الصُّورَتَيْنِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك إنْ كَانَ مَا فِي الظَّرْفِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ لِأَنَّ لَفْظَةَ مَا هُنَا بِمَعْنَى الَّذِي وَهِيَ تَقْتَضِي الْكُلَّ لِأَنَّهَا مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ ؛ وَبِهَذَا يَظْهَرُ لَك أَنَّ بَيْنَ الْفَرْعَيْنِ فَرْقًا مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ وَلَا مُنَاقَضَةٍ .