فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 3525

( 63 ) ( بَابُ صَلَاةِ السَّفَرِ ) قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَقَدْ بَيَّنَّا حُكْمَ الْقَصْرِ بِقَوْلِنَا ( وَيَجِبُ قَصْرُ الرُّبَاعِيِّ ) احْتِرَازًا مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ فَإِنَّهُ لَا قَصْرَ فِيهِمَا إجْمَاعًا وَقَوْلُنَا ( إلَى اثْنَتَيْنِ ) بَيَانٌ لِقَدْرِ مَا يُصَلَّى فِي السَّفَرِ أَيْ أَنَّهُ يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى اثْنَتَيْنِ لَا يُزَدْ عَلَيْهِمَا .

وَشُرُوطُ صِحَّةِ الْقَصْرِ عِنْدَنَا ثَلَاثَةٌ ( الْأَوَّلُ ) يَجِبُ الْقَصْرُ ( عَلَى مَنْ تَعَدَّى مِيلَ بَلَدِهِ ) أَوْ إقَامَتَهُ فَلَا يَصِحُّ الْقَصْرُ مِمَّنْ أَرَادَ السَّفَرَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مِيلِ بَلَدِهِ أَوْ إقَامَتِهِ بِكُلِّيَّةِ بَدَنِهِ .

وَالْمِيلُ مِنْ السُّوَرِ إنْ كَانَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً فَمِنْ أَطْرَافِ بَيْتٍ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً زَائِدًا عَلَى الْفُرَجِ الْمُعْتَادَةِ فِي الْعُرْفِ كَالسُّوقِ وَالْمَيْدَانِ فَمِنْ جَنْبِ بَيْتِهِ .

( الشَّرْطُ الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنْ مِيلِ بَلَدِهِ ( مُرِيدًا ) سَفَرًا فَلَوْ خَرَجَ مِنْ الْمِيلِ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلسَّفَرِ لَمْ يَقْصُرْ وَلَوْ بَعُدَ .

قَوْلُهُ ( أَيَّ سَفَرٍ ) يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَ فِي سَفَرِ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ كَالْبَاغِي وَالْآبِقِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا لَكِنْ إذَا سَافَرَ فِي الْبَحْرِ فَتُقَدَّرُ مَسَافَتُهُ بِتَقْدِيرِ أَنْ لَوْ كَانَ ظَهْرُ الْمَاءِ أَرْضًا لَكَانَ بَرِيدًا وَيَكْفِي الظَّنُّ .

( مَسْأَلَةٌ ) مَنْ أَرَادَ السَّفَرَ إلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ ، وَالْقُرَى مُتَّصِلَةٌ فِي طَرِيقِهِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كُلِّ قَرْيَتَيْنِ دُونُ مِيلٍ أَوْ أَكْثَرُ إذْ الْعِبْرَةُ بِالتَّسْمِيَةِ لَا بِاتِّصَالِ الْقُرَى وَانْفِصَالِهَا .

( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ السَّفَرُ الَّذِي يُرِيدُهُ ( بَرِيدًا ) فَصَاعِدًا فَلَا يَقْصُرُ فِي دُونِ ذَلِكَ فَمَتَى كَمُلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ ، وَجَبَ الْقَصْرُ وَصَحَّ ، وَمَتَى اخْتَلَّ أَحَدُهَا لَمْ يَصِحَّ هَذَا مَذْهَبُنَا ، وَهُوَ قَوْلُ الْبَاقِرِ وَالصَّادِقِ وَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت