فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 3525

( 273 ) بَابُ شَرِكَةِ الْأَمْلَاكِ .

اعْلَمْ أَنَّ شَرِكَةَ الْأَمْلَاكِ أَنْوَاعٌ أَرْبَعَةٌ:"الْأَوَّلُ"فِي الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ ،"وَالثَّانِي"فِي الْحِيطَانِ ،"وَالثَّالِثُ"فِي السِّكَكِ ،"وَالرَّابِعُ"فِي الشِّرْبِ ، وَسَتَمُرُّ بِك وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ .

( فَصْلٌ ) فِي شَرِكَةِ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ .

وَإِذَا كَانَ الْبِنَاءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ مَالِكَيْ الْعُلُوِّ وَالسُّفْلِ سَوَاءٌ كَانَ الِاشْتِرَاكُ عَنْ قِسْمَةٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَمْ نَذْرٍ فَإِذَا انْهَدَمَ السُّفْلُ وَأَرَادَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ إصْلَاحَ عُلُوِّهِ وَجَبَ أَنْ ( يُجْبَرَ رَبُّ السُّفْلِ الْمُوسِرُ ) وَهُوَ الْمُتَمَكِّنُ مِنْ إصْلَاحِهِ زَائِدًا عَلَى مَا اسْتَثْنَى لِلْمُفْلِسِ ( عَلَى إصْلَاحِهِ ) لِيَصِلَ صَاحِبُ الْحَقِّ إلَى حَقِّهِ فَلَوْ بَاعَ السُّفْلَ مُنْهَدِمًا كَانَ حُكْمُ الْمُشْتَرِي حُكْمَهُ فِي لُزُومِ ذَلِكَ فَإِنْ جَهِلَ الْمُشْتَرِي ثُبُوتَ هَذَا الْحَقِّ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ الْفَسْخُ لِأَجْلِ ذَلِكَ .

وَقَوْلُهُ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ صُورَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ الْإِصْلَاحُ فِيهَا وَهُوَ إذَا بَاعَ السُّفْلَ وَاسْتَثْنَى الْهَوَاءَ فَوْقَهُ لَا لِلْعِمَارَةِ فَفِي هَذَا لَيْسَ لَهُ حَقُّ التَّعْلِيَةِ فَإِذَا انْهَدَمَ لَمْ يَلْزَمْ صَاحِبَهُ بِنَاؤُهُ وَلَيْسَ لَهُ عِمَارَتُهُ عَلَى الْأَسَاطِينِ إلَّا عَلَى وَجْهٍ لَا يَسْتَعْمِلُ مِلْكَ شَرِيكِهِ ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ السُّفْلَ وَاسْتَثْنَى التَّعْلِيَةَ مُقَدَّرَةً أَوْ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ وَيَعْلُو مَا لَا يَضُرُّ بَعْدَ أَنْ يَفْعَلَ الْمُشْتَرِي ذِرَاعَيْنِ أَوْ نَحْوَهُمَا عَلَى السُّفْلِ فَإِنَّهُ إذَا انْهَدَمَ قَبْلَ وُقُوعِ الذِّرَاعَيْنِ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبِنَاءِ أَمَّا لَوْ كَانَ الِانْهِدَامُ بَعْدَ فِعْلِ الذِّرَاعَيْنِ وَجَبَ عَلَيْهِ بِنَاؤُهُ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ حُصُولِ التَّعْلِيَةِ ، وَأَمَّا لَوْ اسْتَثْنَى التَّعْلِيَةَ عَلَى السُّفْلِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِ السُّفْلِ إذَا انْهَدَمَ سَوَاءٌ انْهَدَمَ قَبْلَ فِعْلِ التَّعْلِيَةِ أَمْ بَعْدَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت