فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3525

( 129 ) ( فَصْلٌ ) ( وَ ) صِفَةُ الْقِرَانِ أَنْ ( يَفْعَلَ ) الْقَارِنُ ( مَا مَرَّ ) ذِكْرُهُ فِي صِفَةِ الْحَجَّةِ الْمُفْرَدَةِ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا حَضَرَ الْمِيقَاتُ اغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَنْوِي فِي إحْرَامِهِ الْقِرَانَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ .

وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْطِقَ بِذَلِكَ فَيَقُولُ .

اللَّهُمَّ إنِّي مُحْرِمٌ لَكَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ قِرَانًا فَيَسِّرْهُمَا لِي وَيَذْكُرُ ذَلِكَ فِي تَلْبِيَتِهِ وَيَفْعَلُ فِي مَسِيرِهِ وَعِنْدَ انْتِهَائِهِ إلَى الْحَرَمِ وَإِلَى مَكَّةَ وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مُغْتَسِلًا نَدْبًا كَمَا تَقَدَّمَ ( إلَّا أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْعُمْرَةَ ) وُجُوبًا فَيَفْعَلُ مَنَاسِكَهَا كُلَّهَا ( إلَّا الْحِلَّ ) فَإِنَّهُ لَا يَتَحَلَّلُ بِحَلْقٍ وَلَا تَقْصِيرٍ عَقِيبَ سَعْيِهَا لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ مَعَهَا بِالْحَجِّ فَإِنْ أَخَّرَ الطَّوَافَيْنِ جَمِيعًا وَالسَّعْيَيْنِ جَمِيعًا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَدَّمَ طَوَافَ الْحَجِّ وَسَعْيَهُ عَلَى طَوَافِ الْعُمْرَةِ انْصَرَفَ إلَى طَوَافِهَا وَسَعْيِهَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَإِذَا وَرَدَ الْجَبَلَ أَوَّلًا وَرَدَ مَكَّةَ طَافَ أَوَّلًا وَسَعَى لِعُمْرَتِهِ ثُمَّ لِلْقُدُومِ .

( وَ ) الْقَارِنُ ( يَتَثَنَّى مَا لَزِمَهُ مِنْ الدِّمَاءِ وَنَحْوِهَا قَبْلَ سَعْيِهَا ) لِأَنَّهُ مُحْرِمٌ بِإِحْرَامَيْنِ وَأَرَادَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِنَحْوِ الدِّمَاءِ الصَّدَقَاتِ وَالصِّيَامَ فَمَا فَعَلَهُ قَبْلَ سَعْيِهَا مِمَّا يُوجِبُ دَمًا لَزِمَهُ دَمَانِ وَمَا يُوجِبُ صَدَقَةً يَلْزَمُهُ صَدَقَتَانِ وَمَا يُوجِبُ صِيَامَ يَوْمٍ يَلْزَمُهُ صِيَامُ يَوْمَيْنِ: فَأَمَّا بَعْدَ سَعْيِ الْعُمْرَةِ فَلَا يَتَثَنَّى لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ إحْرَامُ الْعُمْرَةِ بَعْدَ سَعْيِهَا وَلَمْ يَبْقَ إلَّا إحْرَامُ الْحَجِّ غَالِبًا احْتِرَازٌ مِنْ دَمِ الْإِفْسَادِ فَإِنَّهُ يَتَثَنَّى لِأَنَّ الْإِحْرَامَ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَلَحِقَ النَّقْصُ الْإِحْرَامَيْنِ مَعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت