( وَشُرُوطُهَا ) خَمْسَةٌ ( الْأَوَّلُ ) الْوَقْتُ وَوَقْتُهَا وَقْتُ ( اخْتِيَارِ الظُّهْرِ ) وَتَصِحُّ فِي وَقْتِ الْمُشَارَكَةِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) وُجُودُ ( إمَامٍ عَادِلٍ ) صَحِيحٍ مِنْ الْعِلَلِ الَّتِي لَا تَصِحُّ الْإِمَامَةُ مَعَهَا وَمُطْلَقٍ غَيْرِ مَأْسُورٍ .
وَمَأْسُورٍ لَكِنَّهُ ( غَيْرُ مَأْيُوسٍ ) بِمَعْنَى أَنَّ زَوَالَ عِلَّتِهِ ، وَكَذَا أَسْرُهُ مَرْجُوٌّ إنْ لَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ مِنْ ارْتِفَاعِهِمَا وَالْيَأْسُ هُوَ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْأَمَارَاتِ الْمُقْتَضِيَةِ لِذَلِكَ فِي الْعَادَةِ فَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ الْيَأْسُ وَجَبَ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ .
( وَ ) لَا يَكْفِي وُجُودُ الْإِمَامِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَ وُجُودِهِ مِنْ ( تَوْلِيَتِهِ ) أَيْ أَخْذِ الْوِلَايَةِ مِنْهُ عَلَى إقَامَةِ الْجُمُعَةِ إذَا كَانَتْ إقَامَتُهَا ( فِي ) جِهَةِ ( وِلَايَتِهِ ) وَهِيَ الْجِهَةُ الَّتِي تَنْفُذُ فِيهَا أَوَامِرُهُ إلَّا أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِ الْوِلَايَةِ بَعْدَ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ وَتَجِبُ مِنْ غَيْرِ تَوْلِيَةٍ عِنْدَنَا .
( أَوْ الِاعْتِزَاءِ إلَيْهِ فِي غَيْرِهَا ) أَيْ لَا بُدَّ لِمُقِيمِ الْجُمُعَةِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ أَمَّا التَّوْلِيَةُ مِنْ الْإِمَامِ فِي الْجِهَةِ الَّتِي تَنْفُذُ فِيهَا أَوَامِرُهُ أَوْ الِاعْتِزَاءُ إلَيْهِ فِي غَيْرِهَا ، وَمَعْنَى الِاعْتِزَاءِ أَيْ كَوْنُهُ مِمَّنْ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ وَوُجُوبِ اتِّبَاعِهِ وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلُوا .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّالِثُ ) حُضُورُ ( ثَلَاثَةٍ مَعَ مُقِيمِهَا ) وَهُوَ إمَامُ الْجَمَاعَةِ .
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ( مِمَّنْ تُجْزِيهِ ) الْجُمُعَةُ عَنْ الظُّهْرِ وَلَوْ كَانَتْ رُخْصَةً فِي حَقِّهِ فَيَصِحُّ أَنْ يَكُونُوا عَبِيدًا كُلَّهُمْ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ .
( وَ ) ( الشَّرْطُ الرَّابِعُ ) ( مَسْجِدٌ فِي مُسْتَوْطَنٍ ) لِلْمُسْلِمِينَ سَاكِنِينَ فِيهِ فَلَا يَصِحُّ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وَلَا فِي مَسْجِدٍ فِي غَيْرِ وَطَنٍ وَلَا فِي وَطَنِ الْكُفَّارِ .
وَالْوَطَنُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مِصْرًا أَوْ قَرْيَةً أَوْ مَنْهَلًا ، وَالْمُرَادُ هُنَا