الْجِنَازَةُ بِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ وَبِالْكَسْرِ النَّعْشُ .
وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ فِي الْمَيِّتِ وَالنَّعْشِ وَلَا يُقَالُ لِلنَّعْشِ جِنَازَةٌ إلَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ .
( فَصْلٌ: يُؤْمَرُ الْمَرِيضُ بِالتَّوْبَةِ وَالتَّخَلُّصِ عَمَّا عَلَيْهِ ) وَهَذَا الْأَمْرُ قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا ، وَذَلِكَ حَيْثُ تَحَقَّقَ مِنْهُ إخْلَالٌ بِوَاجِبٍ ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْفِسْقِ أَوْ فِعْلَ قَبِيحٍ مَعَ تَكَامُلِ شُرُوطِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ ، وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا وَذَلِكَ حَيْثُ يَكُونُ الْمَرِيضُ مِنْ الْعَوَامّ الصِّرْفِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَقَدْ أَصَابَهُ ذُهُولٌ وَغَفْلَةٌ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ مِنْهُ إخْلَالٌ ، وَقَدْ يَكُونُ قَبِيحًا وَذَلِكَ حَيْثُ يُؤَدِّي إلَى قَبِيحٍ كَأَنْ يَحْصُلَ بِالْأَمْرِ مَفْسَدَةٌ بِأَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ وَاجِبٍ أَوْ يَتَأَذَّى مِنْ غَيْرِ حُصُولِ فَائِدَةٍ .
وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا حَيْثُ لَمْ تَحْصُلْ فَائِدَةٌ وَلَا مَصْلَحَةٌ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ التَّوْبَةَ مَقْبُولَةٌ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ بِالْمَوْتِ وَهِيَ النَّدَمُ عَلَى مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ الْوَاجِبِ لِوُجُوبِهِ وَعَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ الْقَبِيحِ لِقُبْحِهِ ، وَالْعَزْمُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ .
كَذَا لَوْ نَدِمَ وَعَزَمَ خَوْفًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فَالصَّحِيحُ أَنَّ عِنْدنَا تَوْبَةً .
( نَعَمْ ) أَمَّا الْأَمْرُ بِالتَّخَلُّصِ فَيَنْبَغِي لِمَنْ أَرَادَ تَذْكِيرَ الْمَرِيضِ أَنْ يَسْأَلَهُ هَلْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ أَوْ هَلْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ أَوْ هَلْ عَلَيْهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ زَكَاةٍ أَوْ فِطْرَةٍ أَوْ خُمُسٍ أَوْ مَظْلِمَةٍ أَوْ نَذْرٍ أَوْ كَفَّارَاتٍ أَوْ هَلْ عَلَيْهِ صِيَامٌ أَوْ حَجٌّ وَيَسْأَلُهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ يُعِينُهُ لِيَكُونَ أَقْرَبَ إلَى أَنْ يَذْكُرَ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ أَمَرَهُ بِالتَّخَلُّصِ عَنْهُ ( فَوْرًا ) أَيْ فِي سَاعَتِهِ تِلْكَ فَإِذَا كَانَ يَأْكُلُ تَرَكَ الْأَكْلَ إلَّا أَنْ يَخْشَى التَّضَرُّرَ أَخَذَ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ ( وَ ) إنْ كَانَ لَا