( وَبَائِنُهُ مَا خَالَفَهُ ) أَيْ مَا خَالَفَ الرَّجْعِيَّ بِأَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْوَطْءِ أَوْ خُلْعًا أَوْ هِيَ الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ ، ( وَمُطْلَقُهُ ) وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِأَمْرٍ ( يَقَعُ فِي الْحَالِ ) بِصِفَةِ مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ ( وَمَشْرُوطُهُ ) وَهُوَ بِالنِّيَّةِ مَعَ الْمُصَادَقَةِ ( يَتَرَتَّبُ ) وُقُوعُهُ ( عَلَى ) حُصُولِ ( الشَّرْطِ ) فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَحْصُلَ الشَّرْطُ فَيَقَعَ عَقِيبَ حُصُولِهِ لَا وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ الشَّرْطُ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ عَقْلِ الزَّوْجِ .
وَيُعْتَبَرُ فِي تَرْتِيبِ حُصُولِ الطَّلَاقِ عَلَى الشَّرْطِ أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُتَّصِلًا بِلَفْظِ الطَّلَاقِ كَالِاسْتِثْنَاءِ تَقَدَّمَ الشَّرْطُ أَوْ تَأَخَّرَ كَأَنْ يَقُولَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ طَلُقَتْ مَتَى دَخَلَتْ الدَّارَ ، فَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ لَمْ تَطْلُقْ .
وَهَكَذَا لَوْ قَالَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَجِيءَ غَدٌ فَتَطْلُقَ بِأَوَّلِهِ ، فَلَوْ قَالَتْ إنْ طَلَّقَنِي فَهُوَ بَرِيءٌ وَقَالَ إنْ أَبْرَأَتْنِي فَهِيَ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ لِعَدَمِ حُصُولِ شَرْطِهِ ، وَهَكَذَا كُلُّ مَشْرُوطٍ بِوَقْتٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَقَعَ الشَّرْطُ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ ( نَفْيًا ) نَحْوُ مَتَى لَمْ تَدْخُلِي الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ( أَوْ إثْبَاتًا ) نَحْوُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ حَتَّى يَقَعَ النَّفْيُ أَوْ الْإِثْبَاتُ .
فَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ الدَّارَ بَعْدَ اللَّفْظِ بِالطَّلَاقِ فِي صُورَةِ النَّفْيِ طَلُقَتْ وَإِنْ دَخَلَتْ لَمْ تَطْلُقْ وَالْعَكْسُ فِي الْإِثْبَاتِ ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَهُ بِغَيْرِهَا نَحْوُ مَتَى لَمْ يَدْخُلْ زَيْدٌ الدَّارَ أَوْ إنْ دَخَلَ فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ ( وَلَوْ ) كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ ( مُسْتَحِيلًا ) كَطُلُوعِ السَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ إذَا عُلِّقَ بِهِ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ إنْ طَلَعَتْ السَّمَاءُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهَا