( 50 ) ( فَصْلٌ ) : ( وَتَجِبُ ) عَلَى الْإِمَامِ ( نِيَّةُ الْإِمَامَةِ ، وَ ) عَلَى الْمُؤْتَمِّ نِيَّةُ ( الِائْتِمَامِ ، وَإِلَّا بَطَلَتْ ) الْجَمَاعَةُ لَا الصَّلَاةُ عَلَى أَيِّهِمَا وَذَلِكَ حَيْثُ يَتَّفِقُ رُكُوعُهُمَا وَسُجُودُهُمَا مِنْ دُونِ انْتِظَارٍ وَاتِّبَاعٍ ( أَوْ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُؤْتَمِّ ) فَحَسْبُ ، حَيْثُ يَنْوِي الِائْتِمَامَ وَلَمْ يَنْوِ الْإِمَامُ الْإِمَامَةَ ( فَإِنْ نَوَيَا الْإِمَامَةَ ) أَيْ نَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ إمَامٌ لِلْآخَرِ ( صَحَّتْ ) الصَّلَاةُ ( فُرَادَى ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يُعَلِّقْ صَلَاتَهُ بِصَلَاةِ الْغَيْرِ فَتَلْغُو نِيَّةُ الْإِمَامَةِ كَمَا لَوْ نَوَى الْمُنْفَرِدُ أَنَّهُ يَؤُمُّ ( وَفِي مُجَرَّدِ الِاتِّبَاعِ تَرَدُّدٌ ) أَيْ حَيْثُ يُتَابِعُ الْمُصَلِّي مُصَلِّيًا آخَرَ مِنْ دُونِ نِيَّةِ الِائْتِمَامِ فِي ذَلِكَ تَرَدُّدٌ هَلْ تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ أَمْ لَا ( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ ) فِي ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَصِحُّ فُرَادَى سَوَاءٌ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ عَدْلًا أَمْ غَيْرَ عَدْلٍ حَصَلَ مِنْ الْمُتَابِعِ الِانْتِظَارُ أَمْ اتَّفَقَ رُكُوعُهُمَا وَسُجُودُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ إلَّا حَيْثُ يَحْصُلُ تَغْرِيرٌ وَتَلْبِيسٌ ، وَذَلِكَ أَوَّلَ الْوَقْتِ ، وَيَخْشَى فَوَاتَ تَعْرِيفِ الْمُؤْتَمِّ الْمَغْرُورِ بِهِمَا ، وَفِي آخِرِ الْوَقْتِ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ لِأَيِّهِمَا ذُكِرَ مَعْنَاهُ فِي الْبَحْرِ وَحَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ .