( وَنُدِبَ فِي ) الْخُطْبَةِ ( الْأُولَى ) شَيْئَانِ وَهُمَا ( الْوَعْظُ وَ ) قِرَاءَةُ ( سُورَةٍ ) مِنْ الْقُرْآنِ مِنْ الْمُفَصَّلِ أَوْ آيَاتٍ ( وَفِي الثَّانِيَةِ الدُّعَاءُ لِلْإِمَامِ ) إمَّا ( صَرِيحًا ) وَذَلِكَ حَيْثُ يَنْفُذُ أَمْرُهُ فَلَا يَخْشَى تَبِعَةً ( أَوْ كِنَايَةً ) وَذَلِكَ حَيْثُ لَا يَنْفُذُ أَمْرُهُ وَيَخْشَى الْعُقُوبَةَ بِالتَّصْرِيحِ ( ثُمَّ ) يَدْعُو ( لِلْمُسْلِمِينَ ) بَعْدَ دُعَائِهِ لِلْإِمَامِ فَلَوْ قَدَّمَ الْمُسْلِمِينَ صَحَّ وَكُرِهَ .
( وَ ) نُدِبَ ( فِيهِمَا ) جَمِيعًا أُمُورٌ مِنْهَا ( الْقِيَامُ ) مِنْ الْخَطِيبِ حَالَ تَكَلُّمِهِ بِهِمَا فَلَوْ خَطَبَ قَاعِدًا جَازَ وَكُرِهَ وَيَكُونُ الْفَصْلُ حِينَئِذٍ بِسَكْتَةٍ .
( وَ ) مِنْهَا ( الْفَصْلُ ) بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ ( بِقُعُودٍ ) قَدْرَ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ أَوْ التَّكَاثُرِ وَيَقْرَؤُهَا وَالْمُسْتَمِعُونَ كَذَلِكَ ( أَوْ سَكْتَةٍ ) بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ ، وَهِيَ كَالْقُعُودِ .
( وَ ) مِنْهَا أَنَّهُ إذَا كَانَ ثَمَّةَ مَرَاقٍ كَثِيرَةٌ نُدِبَ لَهُ أَنْ ( لَا يَتَعَدَّى ثَالِثَةَ الْمِنْبَرِ إلَّا لِبُعْدِ سَامِعٍ ) يَعْنِي إذَا كَثُرَ النَّاسُ حَتَّى بَعُدَ بَعْضُهُمْ حَسُنَ مِنْ الْخَطِيبِ أَنْ يَرْتَفِعَ عَلَى الثَّلَاثِ الْمَرَاقِي لِإِسْمَاعِهِمْ ، قَالَ الْإِمَامُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْتَقِيَ أَعْلَاهَا لِقَصْدِ الْإِسْمَاعِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ بِدُونِهِ .
( وَ ) مِنْهَا ( الِاعْتِمَادُ عَلَى سَيْفٍ ) أَ ( وَنَحْوِهِ ) مِنْ عَصًا أَوْ عُكَّازٍ أَوْ قَوْسٍ ، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يَشْغَلَ يَدَهُ بِهِ عَنْ الْعَبَثِ وَلِيَكُونَ أَرْبَطَ لِجَأْشِهِ .
( وَ ) مِنْهَا ( التَّسْلِيمُ ) عَلَى النَّاسِ مُتَوَجِّهًا إلَيْهِمْ وَوَقْتُهُ ( قَبْلَ الْأَذَانِ ) وَقَبْلَ قُعُودِهِ لِانْتِظَارِ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ .