فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 3525

( 152 ) ( فَصْلٌ ) فِي ذِكْرِ الْبَاطِلِ مِنْ النِّكَاحِ وَالْفَاسِدِ وَالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ( وَبَاطِلُهُ مَا لَمْ يَصِحَّ إجْمَاعًا ) أَيْ مَا أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى بُطْلَانِهِ كَالنِّكَاحِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَسَوَاءٌ دَخَلَا عَالِمَيْنِ أَمْ جَاهِلَيْنِ ( أَوْ ) لَا يَصِحَّ ( فِي مَذْهَبِهِمَا ) أَيْ فِي مَذْهَبِ الزَّوْجَيْنِ ( أَوْ ) لَا يَصِحُّ فِي مَذْهَبِ ( أَحَدِهِمَا ) وَيَدْخُلُ فِيهِ ( عَالِمًا ) بِأَنَّهُ خِلَافُ مَذْهَبِهِ مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُ الزَّوْجَيْنِ أَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ إلَّا بِشُهُودٍ فَيَنْكِحُهَا بِدُونِ إشْهَادٍ وَهُمَا عَالِمَانِ أَنَّ مَذْهَبَهُمَا خِلَافُ ذَلِكَ أَوْ أَحَدُهُمَا عَالِمٌ .

وَكَذَا لَوْ كَانَ مَذْهَبُ أَحَدِهِمَا أَنَّ الْإِشْهَادَ شَرْطٌ وَمَذْهَبُ الْآخَرِ خِلَافَهُ فَإِنَّهُ مَعَ عِلْمِ مَنْ مَذْهَبُهُ التَّحْرِيمُ يَكُونُ بَاطِلًا .

( وَحَاصِلُ الْكَلَامِ ) أَنَّهُ لَا يَخْلُو الزَّوْجَانِ إمَّا أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُمَا الْجَوَازَ أَوْ التَّحْرِيمَ أَوْ يَخْتَلِفَانِ: فَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُمَا جَوَازَ النِّكَاحِ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ وَنَحْوِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي صِحَّةِ نِكَاحِهِمَا .

وَإِنْ كَانَ مَذْهَبُهُمَا التَّحْرِيمَ فَإِنْ دَخَلَا فِيهِ عَالِمَيْنِ كَانَ بَاطِلًا وَهُمَا زَانِيَانِ يُحَدَّانِ وَلَا مَهْرَ ، وَإِنْ كَانَا جَاهِلَيْنِ وَقْتَ الْعَقْدِ كَانَ فَاسِدًا وَلَمْ يَعْتَرِضَا فَتَتْبَعُهُ الْأَحْكَامُ الَّتِي سَتَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَإِنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ الْآخَرُ مَعَ اتِّفَاقِ الْمَذْهَبِ فَقَالَ فِي الْبَيَانِ: إنَّهُ بَاطِلٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى فَسْخِ حَاكِمٍ إلَّا أَنَّهُ يُلْحَقُ النَّسَبُ بِالزَّوْجِ إنْ كَانَ جَاهِلًا ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا كَانَ زِنًى وَلَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ .

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ مَذْهَبُهُمَا فَكَانَ مَذْهَبُ أَحَدِهِمَا الْجَوَازَ وَالثَّانِي التَّحْرِيمَ فَإِنَّهُمَا يَتَحَاكَمَانِ ، فَمَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ لَزِمَ الْآخَرَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ، فَإِنْ وَقَعَ دُخُولٌ قَبْلَ الْحُكْمِ حُدَّ مَنْ لَا يَسْتَجِيزُهُ إذَا عَلِمَ مَعَ فَسْخِ النِّكَاحِ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت