( 322 ) ( فَصْلٌ ) فِي بَيَانِ مَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ فِعْلُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَمَا يُوجِبُ رَدَّهُ فِي الرِّقِّ وَحُكْمُهُ إذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ أَمَّا إذَا مَاتَ السَّيِّدُ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْكِتَابَةِ ، فَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ إلَى الْوَارِثِ الْبَالِغِ أَوْ وَصِيِّ الْقَاصِرِ ، ( وَ ) أَمَّا مَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ فِعْلُهُ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ قَبْلَ الْفَسْخِ مِنْ أَحَدِهِمَا فَإِنَّهُ ( يَمْلِكُ بِهَا ) الْعَبْدُ جَمِيعَ ( التَّصَرُّفِ كَالسَّفَرِ وَالْبَيْعِ وَإِنْ شَرَطَ ) عَلَيْهِ ( تَرَكَهُ ) فَلَوْ خَشِيَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ الْإِبَاقَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَ كَفِيلًا بِوَجْهِهِ أَوْ بِالْمَالِ ( لَا التَّبَرُّعُ ) فَلَا يَمْلِكُهُ الْعَبْدُ الْمُكَاتَبُ وَذَلِكَ ( كَالنِّكَاحِ ) فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ فَإِنْ فَعَلَ الْمُكَاتَبُ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ سَيِّدِهِ أَوْ وَفَائِهِ بِمَالِ الْكِتَابَةِ أَوْ إنْجَازِ عِتْقِهِ فَإِنْ وَطِئَ حُدَّ مَعَ الْعِلْمِ لَا مَعَ الْجَهْلِ ( وَ ) كَذَا ( الْعِتْقُ ) فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ لَوْ مَلَكَ رَقَبَةً أَنْ يَعْتِقَ مَجَّانًا إلَّا بِمَالِ كِتَابَةٍ أَوْ عَلَى مَالٍ شَرْطًا .
( وَ ) مِنْ التَّبَرُّعِ ( الْوَطْءُ بِالْمِلْكِ ) فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ ذَلِكَ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ أَمْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْوَطْءِ لِلْأَمَةِ الَّتِي مَلَكَهَا فَإِنْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا إلَّا أَنَّهُ يُعَزَّرُ مَعَ الْعِلْمِ .
( وَضَابِطُ التَّبَرُّعِ ) أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِهِ أَوْ مَنَافِعِ مَا فِي يَدِهِ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ هُوَ مَالٌ لِأَنَّ هَذَا تَصَرُّفٌ فَإِنْ أُخْرِجَا لَا فِي مُقَابَلَةِ عِوَضٍ أَوْ غُبِنَ فِي تَصَرُّفَاتِهِ غَبْنًا كَثِيرًا كَانَ تَبَرُّعًا .
( وَلَهُ ) أَيْ لِلْمُكَاتَبِ ( وَلَاءُ مَنْ كَاتَبَهُ ) بِمِثْلِ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرَ لَا أَقَلَّ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّبَرُّعِ .
هَذَا ( إنْ عَتَقَ ) الْمُكَاتَبُ