( وَ ) إذَا كَانَ الْمَيِّتُ امْرَأَةً حَامِلًا فَإِنَّهُ ( يُشَقُّ ) بَطْنُهَا مِنْ ( أَيْسَرِهِ ) أَيْ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ وَيَتَوَلَّاهُ مَنْ يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ ( لِاسْتِخْرَاجِ حَمْلٍ ) عُرِفَ أَنَّهُ قَدْ ( تَحَرَّكَ ) بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهِ وَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ يَمُوتُ وَذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ؛ لِأَنَّ لِلْحَيِّ حُرْمَةٌ وَلَوْ سَاعَةً وَاحِدَةً وَلِأَنَّهُ بِخُرُوجِهِ حَيًّا يَرِثُ وَيُورَثُ وَيُعْمَلُ بِخَبَرِ عَدْلَةٍ فِي ذَلِكَ .
( فَرْعٌ ) إذَا تَحَرَّكَ الْحَمْلُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَسَكَنَ بَعْدَهُ قَالَ الْإِمَامُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ لَا يُدْفَنُ الْمَيِّتُ حَتَّى يَغْلِبَ فِي الظَّنِّ مَوْتُ الْجَنِينِ ( أَوْ ) لِاسْتِخْرَاجِ ( مَالٍ عُلِمَ بَقَاؤُهُ ) فِي بَطْنِهِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازًا مِنْ أَنْ يَكُونَ ثُلُثَ مَالِهِ فَمَا دُونَ وَابْتَلَعَهُ بِاخْتِيَارٍ قَاصِدًا أَنْ يَمُوتَ ، وَهُوَ فِي بَطْنِهِ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ يَسْتَغْرِقُ مَالَهُ فَإِنَّهُ فِي هَذِهِ لَا يُسْتَخْرَجُ ؛ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْوَصِيَّةِ .
( ثُمَّ يُخَاطُ ) ذَلِكَ الشَّقُّ وُجُوبًا بِخَيْطٍ وَثِيقٍ مُحَافَظَةً عَلَى الطَّهَارَةِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الشَّقُّ قَبْلَ الْغُسْلِ مُحَافَظَةً عَلَى الطَّهَارَةِ أَيْضًا .