( الثَّالِثُ ) مِنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ الْعَشَرَةِ ( السَّعْيُ ) فَهُوَ وَاجِبٌ ( وَهُوَ ) أَنْ يَبْتَدِئَ ( مِنْ الصَّفَا إلَى الْمَرْوَةِ ) وَذَلِكَ ( شَوْطٌ ثُمَّ مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْمَرْوَةِ ( إلَيْهِ ) أَيْ إلَى الصَّفَا وَهَذَا شَوْطٌ ( كَذَلِكَ ) يَفْعَلُ ( أُسْبُوعًا مُتَوَالِيًا ) أَيْ حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ مُتَوَالِيَةً يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ ( وَحُكْمُهُ مَا مَرَّ فِي النَّقْصِ وَالتَّفْرِيقِ ) أَيْ أَنَّهُ يَلْزَمُ دَمٌ لِنَقْصِ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ مِنْهُ فَصَاعِدًا وَفِيمَا دُونَهَا عَنْ كُلِّ شَوْطٍ صَدَقَةٌ نِصْفُ صَاعٍ .
وَيَلْزَمُ دَمٌ لِتَفْرِيقِ جَمِيعِهِ أَوْ تَفْرِيقِ شَوْطٍ مِنْهُ كَمَا مَرَّ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ .
( تَنْبِيهٌ ) : مَنْ شَكَّ حَالَ الطَّوَافِ أَوْ السَّعْيِ لَا بَعْدَهُ فَلَا حُكْمَ لِلشَّكِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ هَلْ طَافَ أَوْ سَعَى سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً فَالْمَذْهَبُ أَنَّ الشَّوْطَ كَالرُّكْنِ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّوَافَ كَالرَّكْعَةِ وَالْحَجَّ كَالصَّلَاةِ فَيَعْمَلُ الشَّاكُّ حَالَ طَوَافِهِ أَوْ سَعْيِهِ بِظَنِّهِ فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ظَنٌّ أَعَادَ ذَلِكَ الشَّوْطَ إنْ كَانَ مُبْتَدِئًا وَإِنْ كَانَ مُبْتَلًى تَحَرَّى إنْ حَصَلَ لَهُ وَإِلَّا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ فَصْلٌ ( 57 )