( فَصْلٌ ) فِيمَا يَجِبُ رَدُّهُ إلَى مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ وَمَا يَجِبُ رَدُّهُ إلَى حَيْثُ أَمْكَنَ .
قَالَ الْإِمَامُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَيَجِبُ رَدُّ ) عِوَضِ ( الْقَرْضِ وَالرَّهْنِ ) الصَّحِيحِ: أَمَّا الْفَاسِدُ فَهُوَ أَمَانَةٌ ( وَ ) يَجِبُ رَدُّ ( الْغَصْبِ وَالْمُسْتَأْجَرِ وَالْمُسْتَعَارِ ) سَوَاءٌ كَانَ مُضَمَّنًا أَمْ غَيْرَ مُضَمَّنٍ ( وَالْحَقِّ الْمُؤَجَّلِ ) بَعْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ ( وَالْمُعَجَّلِ ) ، وَالْمُرَادُ الدَّيْنُ الثَّابِتُ بِالْعَقْدِ سَوَاءٌ كَانَ مُؤَجَّلًا أَمْ مُعَجَّلًا ( وَالْكَفَالَةِ بِالْوَجْهِ ) وَكَذَا بِالْمَالِ حَيْثُ عَيَّنَ الْمَوْضِعَ ( إلَى مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ ) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ يَجِبُ تَسْلِيمُهَا إلَى صَاحِبِهَا إلَى مَنْزِلِ ابْتِدَاءِ قَبْضِهَا أَوْ ثُبُوتِهَا وَهَذَا كُلُّهُ فِي قَبُولِهَا .
وَأَمَّا إذَا طَالَبَ مَنْ لَهُ ذَلِكَ وَجَبَ التَّسْلِيمُ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ ، إذَا كَانَ مَطْلُوبُهُ حَاضِرًا ، وَأَمَّا إذَا كَانَ مَا طَلَبَهُ غَائِبًا فَلَا يَجِبُ إلَّا إلَى مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ ( غَالِبًا ) احْتِرَازٌ مِنْ كَفِيلِ الْوَجْهِ فَإِنَّهُ إذَا سَلَّمَ الْمَكْفُولَ بِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ خَصْمُهُ الِاسْتِيفَاءَ مِنْهُ بَرِئَ مِنْ الْكَفَالَةِ مَعَ التَّمَكُّنِ كَمَا أَنَّهُ يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ ، وَيُحْتَرَزُ أَيْضًا مِنْ الْغَصْبِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ وَيَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ قَبُولُهُ لَا إذَا كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي تَرْكِ تَسَلُّمِهِ فَلَا يَجِبُ قَبُولُهُ إلَّا فِي مَوْضِعِ الِابْتِدَاءِ .